العلامة الحلي
30
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذلك بالنصوصيّة ؛ لأنّه يتصرّف بالولاية ، كالأب والجدّ ، لكن لو منعه الموصي من التوكيل ، وجب أن يتولّى بنفسه ، وليس له أن يوكّل حينئذٍ ؛ لقوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ » « 1 » الآية . ويجوز للحاكم أن يوكّل عن السفهاء والمجانين والصبيان مَنْ يتولّى الحكومة عنهم ، ويستوفي حقوقهم ، ويبيع عنهم ويشتري لهم ، ولا نعلم فيه خلافاً . البحث الثالث : في الوكيل . مسألة 663 : كما يشترط في الموكّل التمكّن من مباشرة التصرّف للموكّل فيه بنفسه ، يشترط في الوكيل التمكّن من مباشرته بنفسه ، وذلك بأن يكون صحيحَ العبارة فيه ، فلا يصحّ للصبي ولا للمجنون أن يكونا وكيلين في التصرّفات ، سواء كان الصبي مميّزاً ، أو لا ، وسواء بلغ عشر سنين أو خمسة أشبار ، أو لا ، وسواء كان في المعروف ، أو لا . وعلى الرواية « 2 » المسوّغة تصرّفاتِ الصبي إذا بلغ عشر سنين في المعروف والوصيّة يحتمل جواز وكالته فيما يملكه من ذلك . لكنّ المعتمد الأوّل . ولو جُنّ الوكيل أو الموكّل أو أُغمي على أحدهما ، بطلت الوكالة ؛ لخروجه حينئذٍ عن التكليف ، وسقوط اعتبار تصرّفه وعبارته في شيء البتّة . وقد استثني في الصبي الإذن في الدخول إلى دار الغير والملك في إيصال الهديّة . وفي اعتبار عبارته في هاتين الصورتين للشافعيّة وجهان ، فإن جاز
--> ( 1 ) البقرة : 181 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 19 ، الهامش ( 3 ) .